تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وترى حين لا يتمكن رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يؤلف بين قلوبهم وهم مؤمنون ولو بأن ينفق ما في الأرض جميعا ، فما هو دور المؤلفة قلوبهم في حقل الزكاة ؟ الجمع هنا أن ليس الإنفاق بالذي يؤلف بين القلوب إن لم يشأ اللّه ، ثم اللّه يؤلف بين القلوب بمؤلفات ومنها الزكاة . ثم هنا التأليف بين قلوب المؤمنين وهناك تأليف قلوب الكافرين إلى الإيمان ، فالمؤلفة قلوبهم إلى الإيمان هم الذين تكمكت الدعوة الصالحة لهم إلى الإيمان ، ثم تزوّد جاذبية الدعوة بذلك الإنفاق فيؤلّفون إلى الإيمان بإذن اللّه . ف
« الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ »
إلى الإيمان هم الذين ألفت قلوبهم قبل الإنفاق ، ثم يكمل للدخول في ربع الإيمان بالإنفاق . وأما المؤمنون المختلفون فقد يؤلف بين قلوبهم بما يريد اللّه وبصالح الدعوة الرسالية .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 64 إلى 75 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 ) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ