اللّه إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء ،
« وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ »
« وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ »
فيما يفعل « حكيم » لا يغفل ولا يجهل .
ذلك ، وهذا التأليف الأليف كان بالرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) مهما لم يكن من الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فحين تؤلف قلوب بنصيب من الزكاة للمؤلفة قلوبهم فبأحرى منها النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يؤلف اللّه به القلوب :
فقد
« بلغ رسالات ربه فلم به الصدع ورتق به الفتق وألف بين ذوي الأرحام بعد العداوة الواغرة في الصدور ، والضغائن القادحة في القلوب » « 1 » .
ف
« المؤمن غر كريم والفاجر خبث لئيم وخير المؤمنين من كان تألفه للمؤمنين ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف » « 2 » .
ذلك ، ولأن الدار هي دار التزاحم ، ولكلّ طموحات غير محدودة تقتضي التحسد على أصحاب النعم التي هو يفقدها ، فلا يمكن إزالة البغضاء والعداء اللذين هما الخلفية الطبيعية ، أن تزال بما في الأرض من نفس هذه النعم ، اللّهم إلّا بعناية ربانية على ضوء الإيمان باللّه مهما كانت بسبب أرضى كالأموال ، أم سماوي كالرسول ( صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) .
نهج البلاغة قال ( عليه السلام ) : « وبلغ رسالات ربه » .
( 2 )
نور الثقلين 2 : 166 في أمالي الشيخ الطوسي باسناده إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : المؤمن غرّ كريم ، قال ( عليه السلام ) : وسمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للناس العيب أولئك لا ينظر اللّه إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة ثم تلا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم )« هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ».