تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
خطرا على الضفّة المؤمنة فالدفاع الذي هو حق لكل حي عن حياته وحيويته .
وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 63 )
. « إن يريدوا » لأسوء الاحتمالات في جنوحهم للسّلم فجنوحك لها
« إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ »
وليس هو قوتك واستمرارك للحرب دون تقبّل للسّلم المتوقّع ،
« حَسْبَكَ اللَّهُ »
الذي يأمرك بذلك الجنوح ف
« هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ »
دون سبب ظاهر في بدر وحنين وسواهما
« وَبِالْمُؤْمِنِينَ »
الصامدين مثل علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « 1 » ومن أشبه ، وهم من السبب الظاهر ، نصر حاضر ملموس « بالمؤمنين » ونصر غائب بملائكة أم دونهم ، كما
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى »
و
« وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
في ذلك التأليف الأليف
« ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ »
حيث القلوب بيد اللّه يقلبها كيف يشاء لما يشاء ، فطالما النعمة تكفّر والرحم يقطع ، ولكن
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 199 - أخرج ابن عساكر عن أبي هريرة قال : مكتوب على العرش : لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي محمد عبدي ورسولي أيدته بعلي وذلك قوله : هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين . وفي ملحقات إحقاق الحق 3 : 194 الگنجي في كناية المطالب ( 110 ) بسند متصل عن أبي هريرة مثله ، وفيه عنه روى أبو نعيم الحافظ بسنده عن أبي هريرة عن أبي صالح عن ابن عباس عن جعفر الصادق رضي اللّه عنه في هذه الآية قالوا : نزلت في علي ( عليه السلام ) وان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : وروى مثله ، وفيه عنه روى في كتاب الشفا روى ابن قانع القاضي عن أبي الحمراء مثله ، وفيه 14 : 585 ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 223 بعدة طرق عن أنس وجابر وأبي الحمراء عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 280 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني