تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( عليهم السلام ) وكما يروى متواترا عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « عدوي عدو الله » « 1 » و « عدوه عدوي » « 2 » و « من عاداه فقد عادى الله » « 3 » « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » « 4 » . ولأن أعداء الطاقات المكافحة بحاجة إلى أموال وما أشبه كما هي بحاجة إلى سائر الاستعدادات ، فليكن المؤمنون على نبهة ويقظة دائمة أن الإنفاق في هذه السبيل مفروض قدر الحاجة المكافحة ، وهو يوفّى إليهم عاجلا هنا وآجلا في الأخرى :
« وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
أيا كان ذلك الشيء ، من شيء المال والثقافة والعقلية الإيمانية أماهيه
« يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ »
فمادة الإنفاق - إذا - أيّا كان هي منكم وإليكم على أية حال . ذلك إعلان المحاربة من الضفة الإيمانية إلى الضفة الكافرة بكامل الإعدادات إن هوجموا نفسيا أو عقيديا ، فالحرب الإسلامية - إذا - ليست إلا وقائية دفاعية ولذلك :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 61 )
. فإذا جنح فريق من الكفار إلى مسالمة المعسكر الإسلامي وموادعته فإن على القيادة الإسلامية أن تجنح لها : أجل « ولا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك ولله فيه رضى فإن في الصلح دعة لجنودك وراحة من همومك وأمنا لبلادك ، ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه ، فإن العدو ربما قارب ليتغفل ، فخذ
هامش
( 1 ) . ملحقات إحقاق الحق 4 : 49 و 6 : 406 و 16 : 613 - 614 و 20 : 226 . ( 2 ) . المصدر 4 : 49 - 50 295 - 297 و 6 : 406 - 417 و 16 : 613 - 614 و 20 : 226 . ( 3 ) . المصدر 5 : 41 . ( 4 ) . المصدر 2 : 426 - 465 و 3 : 322 - 327 و 6 : 225 - 304 و 7 : 53 - 56 و 16 : 559 - 587 .