المدار هو طليق « قوة » تعم كافة القوات الإيمانية .
و
قد يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله في القوات الحربية : من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني « 1 »
و
« من تعلم الرمي ثم نسيه فهي نعمة جحدها » « 2 » .
ومهما كان الرمي يومئذ بالنبال قضية الظروف والإمكانيات ، فهو اليوم - وبعد توسع الأسلحة - يعم كل رمي بري وبحري وجوي بمختلف وسائله المستطاعة أتوماتيكية وسواها ، حيث القصد هو رمي العدو إرهابا وقضاء عليه ، فكيف يكتفى برميه بما هو مجهز بأقواه فإنه أغواه ! ولأن الأكثرية الساحقة أو المطلقة من البشرية سائرة سيرا كالسا فالسا معاكسا لشرعة اللّه ، فهم - إذا - يعارضونها جهلا أو تجاهلا وعداء بمختلف أساليب المعارضة كيلا يقعوا في ذلك الفخ أم لا يصطدموا به ، لذلك فعلى المجموعة المؤمنة إعداد قوات إرهابية ولا سيما الحربية المكافحة للحفاظ على كيانها وكونها ، وكيف تختص « من قوة » بقوة الأسلحة الحربية والحاجة إلى سائر القوات أكثر حيث الفتنة أشد من القتل وأكبر ، فهل يؤمر المسلمون بإعداد القوة الحربية دون الأخرى منها والأهم حفاظا على كيان الإسلام في المسلمين ؟ ، ومجرد وقوع الآية بين الآيات الحربية لا يحصر آية القوة الطليقة فقط بتلك القوة مهما كانت هي البارزة منها في المظهر ، ولكن غيرها ولا سيما العقيدية هي البارزة في المحضر ، المفروضة للحفاظ على الكيان الإسلامي .
ومن مخلفات هذه القوة الإرهابية العادلة - الأصيلة - امام الإرهابات الباطلة إرهاب عدو اللّه وعدوكم ، فلا يجرءون على الميل إليكم والنيل
هامش
( 1 ) .
وفيه أخرج القراب عن عقبة بن عامر قال : لا أترك الرمي أبدا ولو كانت يدي مقطوعة بعد شيء سمعته من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني .
( 2 ) . وفيه أخرج البزاز عن أبي هريرة أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : -