« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »
فقد ينصر هؤلاء القلة المؤمنة على هؤلاء الكثرة الكافرة كما فعل .
أجل والفئة الكثيرة غير المتوكلة على اللّه ليست لتتغلب على الفئة القليلة المتوكلة على اللّه ،
« فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ »
يعز المتوكلين عليه « حكيم » يضع النصرة مواضعها الصالحة ، فالمنافقون والذين في قلوبهم مرض هم مع المشركين ليسوا ليدركوا أسباب الإنتصار والهزيمة المستورة وراء الأستار ، وإنما يرون مظاهر دون أن تهديهم بصيرة إلى مسايرها ومصايرها
« يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ »
فلا جرم - إذا - يظنون المؤمنين في مسرح بدر وما أشبه مغرورين مخدوعين بالدين ، واردين موارد الهلكة بتعرضهم لقتال المشركين .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 50 إلى 63 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 51 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ