إله » ثم تثبيت دولة الحق تحقيقا ل « إلا اللّه » إذا فلا تعني قتال الكفار إلا تحقيق كلمة
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
بحقها .
فالعلم الأحمر للقتال في سبيل اللّه لا يتبدل بالأخضر المصالحة التامة حتى يتحقق
« لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ »
.
فأما إذا لم ينتج القتال إلّا مزيد الفتنة ، أم لا فتنة ولا سلب فتنة ، أم
« جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »
أما في هذه الموارد فمواصلة القتال لا تبرّر بأيّ مبرر ، وكما في كتاب الإمام علي لمالك الأشترّ : « ولا تدفعن صلحا دعاك الله عدوك ولله فيه رضى ، فإن في الصلح دعة لجنودك وراحة من همومك ، وأمنا لبلادك ، ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه ، فإن العدو ربما قارب ليتعقل ، فخذ بالحزم ، واتهم في ذلك حسن الظن » .
ذلك ليرى أعداء الإسلام أنه ليس شرعة تفتح وتغلب ، إنما هي شرعة رحمة وتطلب للحق ، لينة الأريكة لمن استلان ، وشديد المعركة على من يهاجم شرعة اللّه .
ثم القتال في سبيل اللّه إسلاميا غير مسموح إلا دفاعا عن النفس أو العقيدة ، فالفتنة النفسية ، ثم العقيدية التي هي أشد وأكبر من القتل ، هاتان الفتنتان هما اللتان يسمح فيهما بالقتال لزاما ، فلأن قتل من لا يقاتل ولا يفتتن عقيديا هو اعتداء دون مقابل ، أم بمقابل أقل منه ، فضابطة
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
تحصر سماح القتال في حقله بما فيه اعتداء بالمثل أم بأدنى كما في المقاتلين المفتتنين حيث « الفتنة أكبر - أشد من القتل » .
إذا ف
« قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
لا تعني كل فتنة ، إنما هي فتنة إن القصد من قتالهم هو إزالة الفتنة آمنوا أم لم يؤمنوا
« وَإِنْ تَوَلَّوْا »