الحرب الخطوة الخطوة على مد الزمن حتى تنتهي إلى زمن صاحب الزمن حيث يخطو الخطوة الأخيرة من
« قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ »
إزالة الفتنة أو إخماد نائرتها قدر المستطاع ، قتالا باردا صدأ عن الدعايات الكافرة ، وآخر حارا حينما لا تنفع الباردة أم لا تكفي ولا تكافئ فتنتهم .
فذلك تقرير حاسم دائم للحركة الإسلامية السامية على مدار الزمن في مواجهة الفتنة أينما كانت وكيفما حصلت لتكون كلمة اللّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى .
فليس يكفي - فحسب - أن تكون أنت مسلما والجو الفاسد بالدعايات المضللة يفتتن البسطاء عن الحق المرام .
لأن اللّه لا يكلف نفسا إلّا وسعها ، فلا تعني « قاتلوهم » إلا قدر المستطاع الصالح للكتلة المؤمنة .
فأما إذا فنوا أو ضعفوا بقتالهم ، أم يزول الأهم لهم بذلك وما أشبه من محاظير القتال - إذا - فلا قتال ، وكما لم يكن في العهد المكي .
ذلك ، فالمأمور بذلك القتال الحاسم الجاسم كل الكتلة المؤمنة على مدار الزمن الإسلامي حتى يأتي دور صاحب الأمر دائرة على يديه دولة الإسلام شاملة كل المعمورات .
ذلك ، ولأن ضمير الغائب في « قاتلوهم » راجع إلى
« لِلَّذِينَ كَفَرُوا »
فالقتال المفروض قدر الصالح والمستطاع يعم الكفار كلهم ، وهم غير المسلمين ككلّ .
ولأن القصد من مقاتلتهم هو استئصال الفتنة تحقيقا حقيقا للا