تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
عن المنافق قضية عناده ، فما خطاب الإيمان للمنافقين مع سائر المؤمنين إلّا بشامل الإقرار باللسان إيمان النفاق ، وكما في التكاليف العامة للمقرين ككل حيث تشمل المنافقين إلى الموافقين . ولأن أصل الخيانة ليس إلا من منافق ثم من ضعفاء الإيمان قد شملها الخطاب . هذا وخيانة الأمانة هي بصورة عامة محظورة ، فحتى إذا كانت خيانة بديلة خيانة « 1 » .
هامش
فقالت : إنه ليصلي ويصوم ويغتسل من الجنابة فبعث إليه فأتاه فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) واللّه اني لأصلي وأصوم واغتسل من الجنابة وإنما نهت إلى النساء والصبيان فوقعت لهم ما زالت في قلبي حتى عرفت أني خنت اللّه ورسوله . و فيه أخرج ابن مردويه عن عكرمة قال لما كان شأن بني قريظة بعث إليهم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عليا رضي اللّه عنه فيمن كان عنده من الناس فلما انتهى إليهم وقعوا في رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وجاء جبريل ( عليه السلام ) إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) على فرس أبلق فقالت عائشة فلكأني أنظر إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) مسح الغبار عن وجه جبريل ( عليه السلام ) فقلت : هذا دحية يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟ قال : هذا جبريل ، فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ما يمنعك من بني قريظة أن تأتيهم فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فكيف لي بحصنهم ؟ فقال جبريل ( عليه السلام ) إني أدخل فرسي هذا عليهم فركب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فرسا معرورا فلما رآه علي رضي اللّه عنه قال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لا عليك أن لا تأتيهم فإنهم يشتمونك ، فقال : كلّا إنها ستكون تحية فأتاهم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : يا إخوة القردة والخنازير ، فقالوا : يا أبا القاسم ما كنت فحاشا ، فقالوا : لا ننزل على حكم محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ولكننا ننزل على حكم سعد بن معاذ فنزلوا فحكم فيهم أن تقتل مقاتليهم وتسبي ذراريهم ، فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : بذلك طرقني الملك سحرا فنزل فيهم« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »نزلت في أبي لبابة أشار إلى بني قريظة حين قالوا : ننزل على حكم سعد بن معاذ : لا تفعلوا أمانة الذبح وأشار بيده إلى حلقه . ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 144 عن الكافي عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه -
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 184 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني