الخير وترك الشر تكوينا ، كما ويحول تشريعا بالأمر والنهي حيث الإيمان قيد الفتك .
وتلك الحيلولة المؤمنة تعني إمحاء ما يناحر الإيمان أو يضعفه وكما
يروى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله تفسيرا لآية المحو والإثبات :
يمحو الكفر ويثبت الإيمان ، ويمحو النكرة ويثبت المعرفة ، ويمحو الغفلة ويثبت الذكر ، ويمحو البغض ويثبت المحبة ، ويمحو الضعف ويثبت القوة ، ويمحو الجهل ويثبت العلم ، ويمحو الشك ويثبت اليقين ، ويمحو الهوى ويثبت العقل على هذا النسق ودليله
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
محوا وإثباتا « 1 » .
حيلولات ربانية تناسب ساحة قدسه تعالى قضية وحدانيته الوحيدة غير الوهيدة فيما يحصل من خلقه أم لا يحصل .
ولعمر إلهي الحق إنها صورة رهيبة يتمثلها القلب بين أصبعي الرحمان - رحمة وغضبا - يقلبه كيف يشاء حسب المساعي صالحة وطالحة لأصحاب القلوب صورة تستوجب اليقظة الدائمة لخلجات القلب وخفقاته ولفتاته ، تحذرا من كل هاجسة فيه واجسة ، تعلقا دائما باللّه ، واستجابة له ولرسوله مخافة تقلبه في سهوة أو غفلة أو دفعة ، ففرارا إليه مما سواه .
و
لقد كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) على محتدة القمة عند اللّه يكرّر دعاءه : « اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك »
فيكف بنا ونحن نحن المجاهيل الضعفاء الفالتون .
ف
« اللهم داحي المدحوات وداعم المسموكات ، وجابل القلوب
هامش
( 1 ) . مجلة العرفان العدد الثالث المجلد 61 ص 395 عنه ( عليه السلام ) .