تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ . . . » ( 7 : 185 )
وهذه هي الملكوت العامة التي يجب النظر إليها بعين الفطرة والعقلية الإنسانية ، بعين البصر ثم البصيرة . وهذه الرؤية لا تتجاوز علما مّا بماهية الكون من تعلقه باللّه ، فلا إله إلّا اللّه ، ثم هناك رؤية علمية وقيومية تختص باللّه وهي رؤية أخص الخاص :
« فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ( 36 : 83 )
« قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ » ( 23 : 89 )
. هذه وتلك ملكوتان بينهما بون كبير ، ثم بينهما وسيطة تختص بإراءة الوحي ، وهي رؤية الخاص ، كرؤية إبراهيم ملكوت السماوات والأرض « 1 » فإيقانه أيضا هو المناسب لرؤيته ، إيقان بعصمة ربانية ليس كسائر الإيقان الحاصل بفطرة وعقلية إنسانية مهما بلغت ما بلغت من قممها ، فإنها ليست لتصل إلى عصمة طليقة تحصل بإرادة اللّه ، المعبّر عنها ببرهان الرب :
« وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ » ( 12 : 24 )
اللهم إلّا كنموذج تصديقا لرؤية الملكوت « 2 » وبقدر ما يتقي العبد ربه يرزق رؤية
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 732 عن هشام عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كشط له عن الأرض ومن عليها وعن السماء ومن فيها والملك الذي يحملها والعرش ومن عليه وفعل ذلك كله برسول اللّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) و فيه عن كتاب الاحتجاج حديث طويل عن النبي ( ص ) يقول فيه : يا أبا جهل أما علمت قصة إبراهيم الخليل ( ع ) لما رفع في الملكوت وذلك قول ربي« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ . . . »قوى اللّه بصره لما رفعه دون السماء حتى ابصر الأرض ومن عليها ظاهرين ومستترين » . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 730 في كتاب المناقب لابن شهرآشوب جابر بن يزيد قال سألت أبا جعفر عليهما السلام عن قوله تعالى :« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ . . . »فرفع أبو جعفر ( ع ) بيده وقال : ارفع رأسك فرفعته فوجدت السقف متفرقا ورمق ناظري في