تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والده غير المعني بأبيه « 1 » . و
« . . . أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً »
منكرة ، هي من صنع المصنوعين ، تتخذها « آلهة » كما اللّه ، إشراكا لها باللّه ،
« إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ »
التابعين لك
« فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
يبين ضلاله لأصحاب الفطر والعقول . هنا « أصناما » منحوتة بأيديهم وما أشبه من المصنوع ، تنكير لنكير الأصنام ، تنكيرا فطريا وعقليا بل وحسيا لاتخاذها آلهة ، فهو استفهام انكاري بأشده ، منقطع النظير بأشدّه ، يستأصل الأصنام وأضرابها عن كافة شؤون الألوهية .
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 )
: « وكذلك » البعيدة المدى ، العميقة الصدى لملكوت الأصنام وما شابهها من السماوات والأرض
« نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . »
حيث استطاع أن يتغلب في كلّ حقول الحجاج مع أبيه ومع قومه ومع نمرود الطاغية ليكون . .
« وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ »
ونتيجة لهذه الإرادة الربانية
« فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ . . . »
. أجل ، وكلما زادت رؤية ملكوت الكون وكيانه تعلقا باللّه ، زاد الرائي يقينا أكثر باللّه ، فلأن التعلق باللّه درجات ، فملكوته أيضا في أنفس معتقديها درجات ، كلّما كان السلب أقوى وأعمق كان الإيجاب - على ضوءه - أعمق وأقوى ، بل ولا نصيب للخلق في معرفة اللّه إلّا مجالات
هامش
( 1 ) . راجع لتفصيل المبحث إلى آية التوبة ( 114 ) والممتحنة ( 4 ) ج 28 : 275 وإبراهيم ( 41 ) ج 13 ومريم ( 16 : 333 ) تجد قولا فصلا حول أن آزر لم يكن والده عليه السلام ، ووجه التعبير بالأب عن غير الوالد في آيات عدة .