للملكوت ، ولكنها على أية حال ليست إلّا دون العصمة الرسولية والرسالية في هذه الرؤية ، وكما
يروى عن النبي ( ص ) قوله : طوبى للمساكين بالصبر وهم الذين يرون ملكوت السماوات والأرض » « 1 »
و
قال ( ص ) : « لولا تكثير في كلامكم وتمريج في قلوبكم لرأيتم ما أرى ولسمعتم ما أسمع وقد قال تعالى :
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ »
.
و
عن الصادق ( ع ) : « لولا أن الشياطين يحمون حول قلوب بني آدم لرأوا ملكوت السماوات والأرض » .
وهنا في إرادة إبراهيم ملكوت السماوات والأرض نتائج عدة رسولية ورسالية ، أهمها المذكور هنا :
« وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ »
فإنه المحور الأساس في بناء الرسالة رسوليا ورساليا .
وهذه الإراءة لإبراهيم - هنا - الخاصة بمعرفة اللّه كما تناسب محتده ، تثنى في أخرى هي الإيقان بحقيقة المعاد :
« إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . . »
هامش
ثلمة حتى رأيت نورا حار عنه بصري فقال : هكذا رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ، وانظر إلى الأرض ثم ارفع رأسك فلما رفعته رأيت السقف كما كان ثم أخذ بيدي وأخرجني من الدار وألبسني ثوبا وقال : غمض عينيك ساعة ثم قال : أنت في الظلمات التي رأى ذو القرنين ففتحت عيني فلم أر شيئا ثم تخطى خطا فقال :
أنت على رأس عين الحياة للخضر ثم خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة فقال : هذا ملكوت الأرض قال غمض عينيك وأخذ بيدي فإذا نحن بالدار التي كنا فيها وخلع عني ما كان ألبسنيه فقلت جعلت فداك كم ذهب من اليوم ؟ فقال : ثلاث ساعة .
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 733 عن الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال النبي ( ص ) . . .