تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أَهْدى مِنْهُمْ »
« وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً » ( 35 : 42 )
. ذلك ، ولا تختص تلك الأعذار بالأميين العرب ، المخاطبين الأول بالقرآن ، بل هي تحلّق على كافة المكلفين ، لمكان تحرف التوراة فلا تظل حجة على الأجيال ، وأنها تحمل من أحكام مؤقتة لا تتحمل لقضية الخلود ، فإنما يذكر هنا أعذار الأميين لأنهم هم المواجهون الأولون لوحي القرآن ، فلتقطع أعذار الحملة الأولى لهذه الرسالة القرآنية ومن ثم العالمون أجمعون . ذلك
« فَقَدْ جاءَكُمْ »
عربا وسواهم آية
« بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ »
تحمل كافة البينات :
« أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى »
؟ ( 20 : 133 ) بينة ليست فوقها بينة « من ربكم » على مدار الزمن الرسالي ككلّ
« وَهُدىً وَرَحْمَةٌ »
تحملان كلّ هدى اللّه ورحماته ، إذا
« فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ »
هذه البينات القاطعات لكلّ الأعذار
« وَصَدَفَ عَنْها »
منعا وإعراضا شديدا مديدا إعراضا لأنفسهم وإعراضا لآخرين ، حيث الصدف هو المنع والإعراض ،
« سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا »
أيا كان وأيان في حقل القرآن « سنجزي »
« سُوءَ الْعَذابِ »
هو دقيقه دون رقيقه ، فإن دقيقه عدل ورقيقه فضل وهم أولاء الأنكاد يستحقون فضلا وإن في العذاب
« بِما كانُوا يَصْدِفُونَ »
ويعرضون .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 158 إلى 165 ]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ