تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والسحر والآية البينة ، فقد جاءت العقيدة السليمة الاسلامية لتقذف بالحق على الباطل فتدمغه فإذا هو زاهق ولهم الويل مما يصفون ، تخليصا لصورة الرسالة وسيرتها عن صورتها المسطرة في الأوهام ، وسيرتها المتخيلة بين الأنام . حقيقة للرسالة حقيقة بالاتباع ، خارجة عن إفراط المفرطين ترفيعا لها عما لها ، وعن تفريط المفرّطين تقريعا لها عما يحق فيها ، وترقيعا بخلق وخلق لا تحق لها :
قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 )
: هنا سلبيات ثلاث بعدها إثباتية واحدة هي هي - فقط - الرسالة دون زائدة ولا ناقصة إلّا بائدة ناقضة . 1 -
« قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ »
فهلّا تكون قضية « لا أقول » نفس السلبية الواقعية ؟ أم
« عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ »
ولكنه نهي عن أن يقوله ؟ . لو أن عنده خزائن اللّه كواجب أو راجح رسولي أو رسالي لكان من المفروض أن يقوله تحديثا بنعمة ربه
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
وتثبيتا أكثر مما ثبت لرسالته ، ف « لا أقول » إذ ليس عنده خزائن اللّه لا أصليا ولا تخويلا ، فمطلق العندية هنا مسلوبة عنه . فما خزائنه تعالى علما وقدرة ورحمة أمامية إلّا عنده نفسه سبحانه وتعالى عما يشركون ، ف
« لِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ » ( 63 : 7 )
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ » ( 15 : 21 )
« أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ » ( 38 : 9 )
« أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ