تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الْمُصَيْطِرُونَ » ( 52 : 37 )
- :
« قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ » ( 17 : 100 )
. فخزائن اللّه ألوهية وربوبية ورحمة غير متناهية ليست هي إلّا عند اللّه ، لا يوكّل فيها أحدا ولا يخوّل ، فإن « عندي » تعم العندية الذاتية والتخويلية أماهيه مما تصدق عليه « عندي » وإن بعضا أو مثقال ذرة كأن يحصل سؤله من خزائنه بسؤاله دون رد ، حيث المستجاب دعاءه بإذن ودون إذن يصح قوله :
« عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ »
والمرسلون ومن يحذو محذاهم
« ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » ( 10 : 3 )
وهذه الشفاعة ليست مشمولة ل « عندي » الخاصة بساحة الربوبية ، وهذه السلبية الطليقة للرسل أمام اللّه هي قضية الرسالة وحرمة الربوبية ، فكلّ أمر منهم باذنه تعالى حتى دعاءهم فضلا عن الشفاعة وأضرابها . فليس الرسول ( ص ) قاعدا على خزائن اللّه - ولا واحدة منها ، فإنّ حكمها حكم الكلّ - قاعدا أي قعود ما يصدق عليه « عندي » ليغدق منها على من يشاء ، ولا يملك مفاتيح الغيب ولا هو ملك كما يتطلبون ، فلا هو إله عنده خزائن الألوهية أو يعلم الغيب ، ولا هو مخول موكّل ، بل ولا هو ملك مهما كان هو فوق كلّ ملك ! . 2 -
« وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ »
كضابطة رسولية أو رسالية مهما علّم غيبا كالوحي وما أشبه ، فلا أقول اني اعلم الغيب ، وقل
« لا أَعْلَمُ الْغَيْبَ »
فلو كان يعلم الغيب لكان المفروض عليه في موقف تثبيت رسالته ان يقوله ! :
« قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ( 7 : 188 )
. و « الغيب » المسلوب عنه ( ص ) هو الغيب الطليق ، الخاص بساحة