تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
- إذا - إلّا عرض هو مكرور على المكلفين ، بيانا لأصل الحجج والفصل بين الضفتين في هذا البين :
وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 49 )
: إنه لا شأن للمرسلين عن بكرتهم إلّا التبشير والإنذار بإذن اللّه ، وأما إتيان آية رسولية أو رسالية فليس من شأن الرسل ، ف
« إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ »
و
« بِعِلْمِ اللَّهِ »
لا تعدوه إلى سواه . وليست وظيفة هؤلاء المرسلين إلّا حمل الرسالة الربانية إلى المرسل إليهم دونما زائد أو ناقص ، نقلا لهم إلى الرشد العقلي والمعرفي ، دون ادعاء أن لهم ما للّه من شؤون ، ولا ضرب بهم في تيه الفلسفات الّذهنية والمجادلات اللاهوتية المختلقة ، التي استنفدت طاقات الإدراكات البشرية أجيالا بعد أجيال . « فمن آمن » باللّه وما أرسلوا به « وأصلح » ما فسد منه ومن سواه قدر المقدور عقيديا وعلميا وخلقيا وعمليا
« فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ »
من أية كارثة قارصة عذابا هنا وهناك
« وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
على ما فاتهم من لذات عابرة ، أو اعترضتهم من هزّات غابرة .
« وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا »
وماتوا وهم كفار
« يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ »
أحيانا هنا وفي كلّ الأحيان هناك
« بِما كانُوا يَفْسُقُونَ »
عن حد العبودية والطاعة ، تحللا إلى ما لا يحل ، وتغافلا عما يجب أو يحل .