تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
اطلق في التوراة حرمة الدم دون تقيد بمسفوح وسواه « 1 » والتفصيل محول إلى آية المائدة فراجعها . وقد تعني « لا أجد » مضارعة - تشمل الحال والاستقبال - عدم وجدان محرم أصيل في حقل بهيمة الأنعام إلّا هذه المذكورات منذ نزول هذه الآية حتى الوحي الأخير على ذلك البشير النذير ، فما ورد في تحريم لحوم الحمر الأهلية أو سواها مرفوضة « 2 » ، فإنما يحرم المفترس من الحيوان لا سواه وكما ثبت عن النبي ( ص ) انه « نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير » « 3 » فكلّ ما ليس من الأنعام من حيوان
هامش
( 1 ) . في التوراة سفر اللاويين 17 : 12 « لذلك قلت لبني إسرائيل لا تأكل نفس منكم دما ولا يأكل الغريب النازل في وسطكم دما » ومثله في التكوين 9 : 4 . ( 2 ) مثل ما في آيات الأحكام للجصاص 3 : 20 من حديث الزهري عن الحسن وعبد اللّه ابني محمد بن الحنفية عن أبيهما انه سمع علي بن أبي طالب ( ع ) يقول لابن عباس نهى رسول اللّه ( ص ) عن أكل لحوم الحمر الإنسية وعن متعة النساء » ورواه عنه ( ص ) ابن عمر وجابر والبراء بن عازب وابن أبي أوفى وسلمة بن الأكوع وأبو هريرة وأبو ثعلبة ، والمقداد بن معدي كرب وأبو ثعلبة الخشني وانس بن مالك وسعيد بن جبير ، رووه عنه ( ص ) مثله ، ويعارضه - بعد الآية - ما روي عن عبد الرحمن بن مغفل عن رجال من مزية فقال بعضهم غالب بن الأبجر وقال بعضهم الحر بن غالب أنه قال : يا رسول اللّه ( ص ) انه لم يبق من مالي شيء أستطيع ان أطعم فيه أهلي غير حمرات لي قال : فاطعم أهلك من سمين مالك فإنها كرهت لكم جوال القرية ، أقول : بذلك يتبين المعنى من حرمة الحمر الأهلية انه من باب الإسراف دون الحرمة الذاتية ، وهكذا الأمر في الأفراس وأشباهها من الرّكوب التي هي أصلح للرّكوب من الأكلّ ، وكما في نور الثقلين 1 : 774 عن التهذيب عن أبي جعفر عليهما السلام في حديث ونهى رسول اللّه ( ص ) عن أكل لحم الحمير والخيل وانما نهاهم لأجل ظهورهم ان يفنوه وليست الحمر بحرام ثم قرأ هذه الآية . ( 3 ) . المصدر 22 عن ابن عباس قال : نهى رسول اللّه ( ص ) . . ورواه علي بن أبي طالب
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 315 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني