تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
تدعون ، أم أوحي إليّ ما لا أعلمه وأنتم تعلمون ؟ .
« وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ » ( 144 )
فما هو « علم » يثبت ما تدعون ؟ أهو شهادة اللّه ووحيه ؟
« أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا »
ادعاء لوحي يختص بكم أنتم المشركين وأنا الرسول من اللّه عنه محروم ؟ وذلك افتراء على اللّه أن يوحي إلى أمثالكم ، أو يختصكم أنتم بما يحرم عنه رسله !
« فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ »
: وجدانيّ ، لا سبيل له إلى حكم اللّه ، أو وحي يختص بأصحابه
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
الذين يظلمون شرعة اللّه وأهل اللّه . وهنا
« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ »
تعني الأربعة المزدوجة من الذكورة والأنوثة ، حيث الذكر زوج الأنثى كما الأنثى زوج الذكر ، واختصاص هذه الأربعة بالذكر هنا وفي الزمر :
« وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ »
لأهميتها البالغة بين الأنعام ، وأن فيها حمولة وفرشا وأكلا ، وكلّ زوج من هذه الثمانية يعم الوحشية الجبلية منها إلى أهليتها ، فلا يعني « الأنثيين » الوحشي والجبلي لمكان
« آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ »
وإلّا أصبحت ستة عشرة زوجا « 1 » . لا ، إنما هما الذكر والأنثى كما
« خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » ( 53 : 45 )
.
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 774 عن تفسير القمي قال ( ص ) : قوله : من الضأن اثنين ، عنى الأهلي والجبلي » ومن المعز اثنين « عنى الأهلي والوحشي الجبلي » ومن البقر اثنين « يعني الأهلي والوحشي الجبلي » ومن الإبل اثنين « يعني البخاتي والعراب فهذه أحلها الله » و فيه عن روضة الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) مثله قال : حمل نوح ( ص ) في السفينة الأزواج الثمانية قال اللّه عزّ وجلّ :« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ . . . »و فيه عن الكافي عن داود الرقي قال : سألني بعض الخوارج عن هذه الآية« مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ . . . »ما الذي أحل اللّه من ذلك وما الذي حرم ؟ فلم يكن عندي فيه شيء فدخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) وأنا حاج فأخبرته بما كان فقال : ان اللّه تعالى أحل في الأضحية