تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
البر محرم لكونها من السباع ف
« الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ » ( 16 : 5 )
. و « لا أجد » لصاحب الوحي الأخير بوحي من اللّه بهكذا تعبير هي صيغة أخرى عن عدم وجود وحي يحمل تحريما في حقل بهيمة الأنعام أكثر مما ذكرت في آية الأنعام . إذ من المستحيل أن يوحي اللّه تعالى إليه محرما في هذا الحقل سوى ما ذكر ثم هو لا يجده ، اللهمّ إلّا ألا يوحي إليه اللّه ما حرّمه وذلك ضنّة في الوحي ونقض لكمال الرسالة ، مع أنه أوحي إليه
« قُلْ لا أَجِدُ . . »
أي لا يوجد وحي بهذا الصدد إلّا ما أوحي ، فقد كفى النص
« قُلْ لا أَجِدُ »
دلالة على حلّية الدم غير المسفوح . لذلك فالدم غير المسفوح من المحلّل في شرعة القرآن أيا كان ،
هامش
والمقداد بن معدي كرب وأبو هريرة وغيرهما . ومن طريق أصحابنا المرسل في محكي المقنع عن النبي ( ص ) كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير والحمير الإنسية حرام » . أقول : حرمة الحمير الإنسية تبيت انها لظهرها الذي هو انفع وكما ورد في الخيل ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن لحوم الخيل ؟ فقال : لا تأكلّ إلّا أن تصيبك ضرورة » ( الكافي 6 : 246 والتهذيب 3 : 348 ) و صحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللّه ( ع ) سألته عن أكل الخيل والبغال فقال : نهى رسول اللّه ( ص ) عنها فلا تأكلها إلّا ان تضطر إليها » ( الكافي 6 : 246 والتهذيب 2 : 348 ) و صحيح سعد بن سعد عن الرضا ( ع ) سألته عن لحوم البرازين والخيل والبغال فقال : لا تأكلها . و في موثق سماعة سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن المأكول من الطير والوحش فقال : حرم رسول اللّه ( ص ) كلّ ذي مخلب من الطير وكلّ ذي ناب من الوحش فقلت ان الناس يقولون من السبع فقال لي يا سماعة السبع كله حرام وان كان سبعا لا ناب له وانما قال رسول اللّه ( ص ) هذا تفصيلا » ( الكافي 6 : 247 ) .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 316 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني