على كرسي التشريع افتراء على اللّه أو محادة ومشاقة للّه
« إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ »
يبين عداءه فيما يخطو بكم من خطواته المظللة المزللة .
هذا رزق اللّه وخلقه ، والشيطان لم يخلق شيئا ولم يرزق ، فما لكم تتبعونه في رزق اللّه وخلقه وهو لكم عدو مبين ! .
ومن غريب الوفق عدديا توافق الشيطان والملك في القرآن بمختلف صيغهما ، في ( 68 ) مرة ، كفاحا بينهما كما هو قضية العدل ولكن النجاح للملائكة حيث هم مؤيدون من عند اللّه العزيز الحكيم .
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 143 )
:
« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ »
هنا بدل البعض عن الكلّ حيث الأنعام الحمولة والفرش أكثر من هذه الثمانية الأزواج التي هي أربعة : ضأن ومعز وإبل وبقر ، ذكرا وأنثى ، حيث الأفراس والحمير وأشباههما من الإنعام - ولا سيما صيدها - خارجة عن هذه الأربعة ، ف « الأنعام » تعم كافة ذوات القوائم الأربع المحلّلة أكلا وحمولة وفرشا دون اختصاص بهذه الأربع .
فهو الذي أنشأ هذه الأنعام ، وأهمها هذه الأزواج الثمانية وأنتم تحرّمون منها وتحللون وذلك شأن من أنشأها دونكم أنتم المنشئين كما هي ، ثم : « قل » لهؤلاء المجاهيل
« آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ »
من الشأن والمعز
« أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ »
وحين تدّعون تحريما بين هذه الثلاثة ، إذا ف
« نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ »
على ذلك وهو الوحي
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
في دعواكم .
ذلك ، ولأن التحريم كما التحليل لرزق اللّه ومنشآته لا يحمله إلّا علم اللّه ، وهو وحيه إلى أصحاب الوحي ، فهل أنتم منهم فتدعون ما