تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وظننت أني واضعه حتى أقبض ، ولا لقمت لقمة فظننت أني أسبغها حتى أغص بالموت ، يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم في الموتى والذي نفسي بيده إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين » « 1 » .
« وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ »
اللّه في هذه الفترة القليلة إذ لا تغيبون عن علمه تعالى وقدرته
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ »
.
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 135 )
: « قل » يا رسول الهدى « يا قوم » في حقل الدعوة الرّسالية الأخيرة « اعملوا » خيرا أو شرا
« عَلى مَكانَتِكُمْ »
: إمكانيتكم وكيانكم ، فإنها لغويا أبلغ التمكن الشامل لكليهما ، ف
« كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
( 17 : 84 ) .
« فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ »
عين اليقين أنتم الصالحون بعد علم اليقين ، وتعلمون علم اليقين إلى عين اليقين أنتم الطالحون .
« تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ »
الدنيا ، وكلمة واحدة فاصلة
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ »
. وعاقبة الدار هي الحياة العاقبة ، فهي حياة الرّجعة الصالحة في دولة الحق ، وحياة البرزخ والقيامة و « له » تعني لصالحه ويقابلها « عليه » و
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ »
بيان لمن هي
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 47 - اخرج ابن أبي الدنيا في كتاب كامل الأمل وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن أبي سعيد الخدري قال : اشترى أسامة بن زيد وليدة بمائة دينار إلى شهر فسمعت النبي ( ص ) يقول : ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر ان أسامة لطويل الأمل والذي نفسي بيده . . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 288 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني