فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ . . »
بل تكون ممن قال :
« وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 22 : 54 )
وصغي الباطل وسقي الحق بصيغة للحق هما غايتان في خضم الابتلاء لذلك الجعل الحكيم .
فليست وساوس شياطين الإنس والجن بالتي تسيّر القلوب إلى شيطناتهم ، إلّا القلوب المقلوبة من ذي قبل ، وأما القلوب الصافية الضافية بمعرفة اللّه فتزداد إيمانا وإيقانا :
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »
.
شياطين الإنس هنا يتقدمون ذكرا على شياطين الجن حيث البعض منهم أشطن من أولاء
« وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين » « 1 »
نفاقا عارما في شيطناتهم ،
وقد يروى عن الرسول ( ص ) « هم شر من شياطين الجن » « 2 » .
ذلك ، وإنهم بصورة واسعة على دركاتهم
« من لم يجعله الله من أهل صفة الحق فأولئك هم شياطين الإنس والجن » « 3 » .
وترى شياطين الجن هم - فقط - من ذرية الشيطان الرجيم ؟ أم ومن
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 759 في كتاب الخصال عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : الإنس على ثلاثة اجزاء فجزء تحت ظل العرش يوم لا ظل إلّا ظله وجزء عليهم الحساب والعذاب وجزء وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين .
( 2 )
تفسير الفخر الرازي 13 : 154 روي عن النبي ( ص ) أنه قال لأبي ذر : هل تعوذت باللّه من شر شياطين الجن والأنس ؟ قال قلت : وهل للإنس من شياطين ؟ قال : نعم هم . . . » .
( 3 )
نور الثقلين 1 : 759 الكافي باسناده إلى أبي عبد اللّه ( ع ) حديث طويل يقول فيه ( ع ) « فان من لم يجعله الله . . . » .