تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
جمع « قبيل » تعني جماعات تلو بعض ، أم تعنيهما حيث تحشد كلّ شيء قبيلا قبيلا تقابلهم عيانا كما يشتهون ، فإنهم لا يؤمنون
« إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
أن يؤمنوا مشيئة هارفة خارقة - وعوذا به منها - حيث المشيئة الحكيمة للإيمان ليست إلّا في حقل الانعطاف إلى الإيمان ممن يسعى له أم لا يسعى للإعراض عن الإيمان . أجل وهؤلاء الحماقي الأنكاد هم الشياطين المعاندون للنبيين ، الملقون في أمنياتهم الرسالية :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 112 )
:
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد . وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن اللّه لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم .
« وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ » ( 22 : 55 )
« 1 » . « وكذلك » الذي جعلنا لك عدوا « جعلنا . . . » وذلك جعل تكويني أنه لم يمنعهم تسييرا أن يعادوا النبيين ، حيث الدار دار الاختيار . هنا « جعلنا » مجردة عن البعث والتحريض ، مع توفيق من اللّه تعالى رفيق للنبيين حيث لا يضلون بإضلال الشياطين .
هامش
( 1 ) . راجع آية الحج تجد على ضوءها تفصيل البحث حول إلقاء الشياطين .