هنا مبررات لتقبّل الإيمان ، من مبررة الفطرة والعقلية السليمة ، ومبررة الحجة السليمة البالغة ، ومن ثم إرادة اللّه تعالى لواقع الإيمان وهي الخطوة الأخيرة من خطوات الإيمان .
فآيات اللّه في كلّ حقولها هي حجج بالغة لا قاصرة في تدليلها ولا مقصرة ، ولا دور للإرادة الإلهية للإيمان إلّا بعد الخطوتين الأوليين ، فحين تقصر أو تقصّر الخطوة الأولى تجاهلا عامدا عن الحق المرام ، فالخطوة الثانية غير مؤثرة ، ثم الخطوة الثالثة ليست لتؤثر أثرها إلّا تسييرا على الإيمان أم توفيقا يتغلب على داعي اللاإيمان وهما متخلفان عن حكمة الابتلاء .
فسلطان المشيئة الربانية في تحقيق الإيمان ليس إلّا على ضوء السعي إلى الإيمان ، أم ولأقل تقدير ترك العناد على الإيمان .
ف
« لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ »
في أي نازل ، من وحي إليهم رساليا ، أم كلام معهم رسوليا أن محمدا ( ص ) رسول من اللّه ، وكلما هم يتطلبون من تنزيل الملائكة .
« و » لو
« كَلَّمَهُمُ الْمَوْتى »
بحق الحق في هذه الرسالة بكلّ حقولها ، رجوعا لهم إلى الحياة الدنيا ، أم وهم أموات غير أحياء .
أم
« وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا »
تجنيدا لكافة الكائنات لتلك الشهادة الرسالية ، كونا وكيانا وحالا وقالا وأفعالا وعلى أية حال !
« ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا »
إذ لا تنقصهم الحجة على الحق ، فإنما تنقصهم الفطرة المحجوبة بما حجبوها ، والعقلية المكسوفة إنارتها بطوع الهوى ، والمصلحيات الشهوانية الحيوانية التي يبغونها .
« وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا »
تعني جمع كلّ شيء عليهم في تلك الشهادة « قبلا » مقابلة لهم ، فإنها جمع « قابل » مقابلة لحواسهم عيانا ، أو