تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
-
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » ( 2 : 7 )
« وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ » ( 14 : 27 )
« وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ » ( 2 : 26 )
وإنما
« يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 5 : 16 )
. ف « إن الذين كذبوا بآيات الله » آفاقية وأنفسية ، هذه المبثوثة في كلّ صحائف الوجود وصحفه ، وهذه المسجلة في القرآن العظيم ، إنما كذبوا بهذه وتلك حيث عطّلوا على أنفسهم كلّ أجهزة الاستقبال للحق ، غارقين في ظلمات الجهالات والتجاهلات ! .
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 )
: ذلك طرف طريف من النهج الربانية في خطاب الفطرة الإنسانية ، يواجهها ربنا في صورة من الصور الهائلة التي تهز القلوب فيتساقط عنها ركام الشرك . فهنا استنباط لقضية الفطرة واستجاشة للرجوع إليها ، احتجاجا بحالات النصر حين تتقطع كلّ الأسباب ، وتحار دونه الألباب ؟ . ف
« إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ »
هنا
« أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ »
ساعة الموت أو ساعة القيامة
« أَ غَيْرَ اللَّهِ »
الذي به تشركون « تدعون » -
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
في دعواكم أن له شريكا أو شركاء ، كلّا ! « بل إياه » لا سواه « تدعون » أن يكشف الضر عنكم
« فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ »
كما في عذاب الاستئصال ان يكشفه كما كشف عن قوم يونس لمّا آمنوا ، أم ساعة الموت المعلّق أن يؤجّله ، وأما القيامة فلا ، « وتنسون » في حالات الاضطرار
« ما تُشْرِكُونَ »
باللّه .