احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار وعمن في السماء احتجابه عمن في الأرض . . . » « 1 » .
و
من خط الإمام الرضا ( ع ) : « لا تشمله المشاعر ولا يحجبه الحجاب ، فالحجاب بينه وبين خلقه لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ، ولإمكان ذواتهم مما يمتنع منه ذاته ، ولا فتراق الصانع والمصنوع والرب والمربوب » « 2 » .
و
من حوار له ( ع ) مع زنديق يقول له : « فلم احتجب » ؟ فيقول ( ع ) : إن الحجاب على الخلق لكثرة ذنوبهم ، فأما هو فلا تخفى عليه خافية في آناء الليل ، فلا تدركه حاسة البصر ؟ للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الأبصار منهم ومن غيرهم ، ثم هو أجل من أن يدركه بصر أو يحيط به وهم ، أو يضبطه عقل . . » « 3 » .
و
من حوار له ( ع ) مع سائل في جواب كيف هو وأين هو ؟ قال ( ع ) : « ويلك إن الذي ذهبت إليه غلط ، وهو أين الأين وكان ولا أين ، وهو كيف الكيف وكان ولا كيف ، فلا يعرف بكيفوفية ولا بأينونية ولا بحاسة ولا يقاس بشيء ، قال الرجل : فإذا إنه لا شيء إذا لم يدرك بحاسة من الحواس ؟ فقال ( ع ) : ويلك لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته ! ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا وأنه شيء بخلاف الأشياء . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المصدر 4 : 301 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) .
المصدر 3 : 36 ح 11 وفيه أخيرا « فما برح الزنديق حتى اسلم » .
( 4 ) . نور الثقلين 1 : 754 في عيون الأخبار .