تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عن قول من عبد سواه واتخذ إلها غيره علوا كبيرا » « 1 » . و من خطبة له ( ع ) خطبها في مسجد الكوفة : « الحمد لله الذي لا من شيء كان ولا من شيء كون ما قد كان ، المستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ، وبما وسمها به من العجز على قدرته ، وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه ، لم يحل منه مكان فيدرك بأينية ، ولا له شبح مثال فيوصف بكيفية ، ولم يغب عن شيء فيعلم بحيثية ، مباين لجميع ما أحدث في الصفات ، وممتنع عن الإدراك بما ابتدع من تصريف الذوات ، وخارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرف الحالات ، محرم على بوارع ثاقبات الفطن تحديده ، وعلى عوامق ثاقبات الفكر تكييفه ، وعلى غوائص سابحات النظر تصويره ، لا تحويه الأماكن لعظمته ، ولا تذرعه المقادير لجلاله ، ولا تقطعه المقاييس لكبريائه ، ممتنع عن الأوهام أن تكتهنه ، وعن الأفهام أن تستغرقه ، وعن الأذهان أن تمثله ، قد يئست من استنباط الإحاطة به طوامح العقول ، ونضبت عن الإشارة إليه بحار العلوم ورجعت بالصفر عن السمو إلى وصف قدرته لطائف الخصوم . . . » « 2 » . و من خطبة له ( ع ) حين استنهض الناس في حرب معاوية : « الحمد لله الواحد الأحد . . . وغار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير ، وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير ، وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب ، تاهت في أدنى أدانيها طامحات العقول في لطيفات الأمور ، فتبارك الذي لا يبلغه بعد الهمم ، ولا يناله غوص
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 221 ، هي الخطبة التي خطبها بعد موت النبي ( ص ) بتسعة أيام حينما فرغ من جمع القرآن . ( 2 ) . المصدر 221 - 223 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 188 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني