وهو على صورة البشر ؟ أما تستحيون ! - ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون أتى عن اللّه بأمر ثم يأتي بخلافه من وجه آخر . . . وحين يقال :
فتكذب بالرواية ؟ ! نقول : إذا كانت الرواية مخالفة للقرآن كذبتها وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما ولا تدركه الأبصار وليس كمثله شيء . . » « 1 » .
ومما يحير العقول تقديم الرواية المختلقة في رؤية اللّه على محكمات القرآن وأدلة العقول ، مما يدل على أن مختلقيها والمتمسكين بها ليسوا من أرباب العقول .
ذلك ، وإلى خطب توحيدية للرسول ( ص ) وعترته المعصومين عليهم السلام نبهة غالية على ضوء القرآن :
فمن
خطبة للرسول ( ص ) : « الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا وفي أزليته متعظما بالإلهية متكبرا بكبريائه وجبروته ، ابتدء ما ابتدع وأنشأ ما خلق على غير مثال كان سبق ، ولا لشيء مما خلق ، ربنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، وبنور الإصباح فتق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا مغير لصنعه ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لأمره ، ولا مستراح عن دعوته ، ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته ، وهو الكينون أولا والديموم أبدا ، المحتجب بنوره دون خلقه في الأفق الطامح ، والعز الشامخ ، والملك الباذخ ، فوق كل شيء علا ، ومن كل شيء دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنظر
هامش
( 1 ) .
بحار الأنوار 10 : 343 - 347 ، حوار للإمام الرضا ( ع ) مع أبو قرة المحدث صاحب شبرمة وفيها بعد ما ختمنا به في المتن : قال أبو قرة : فأين الله ، قال ( ع ) الأين مكان وهذه مسألة شاهد عن غائب والله تعالى ليس بغائب ولا يقدمه قادم وهو بكل مكان موجود مدبر صانع حافظ ممسك السماوات والأرض . . .