تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ومما يحير العقول نقل أمثال هذه الأحاديث في كتب التفسير وسواها تصديقا لمحتوياتها دون رعاية لحرمة القرآن ورسوله أو دراية لما يروى ! . وهكذا ابتلي الإسلام بروايات مختلقة تروى وتقع موقع القبول ،
هامش
اللّه تبارك وتعالى فيه الذي انزل . و فيه عن تفسير القمي حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح كان أخا عثمان من الرضاعة اسلم وقدم المدينة وكان له خط حسن وكان إذا نزل الوحي على رسول اللّه ( ص ) دعي فكتب ما يمليه عليه رسول اللّه ( ص ) فكان إذا قال له رسول اللّه ( ص ) :« سَمِيعٌ بَصِيرٌ »يكتب« سَمِيعٌ عَلِيمٌ »وإذا قال :« وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »يكتب « بصير » ويفرق بين التاء والياء وكان رسول اللّه ( ص ) يقول : هو واحد فارتد كافرا ورجع إلى مكة وقال لقريش : واللّه ما يدري محمد ما يقول : أنا أقول مثل ما يقول فلا ينكر عليّ فأنا انزل مثل ما ينزل فانزل اللّه على نبيه في ذلك« وَمَنْ أَظْلَمُ . . . »فلما فتح رسول اللّه ( ص ) مكة امر بقتله فجاء به عثمان قد أخذ بيده ورسول اللّه ( ص ) في المسجد فقال يا رسول اللّه ( ص ) اعف عنه فسكت رسول اللّه ( ص ) ثم أعاد فسكت ثم أعاد فقال ( ص ) هو لك فلما مر قال رسول اللّه ( ص ) لأصحابه : ألم أقل من رآه فليقتله فقال رجل كان عيني إليك يا رسول اللّه ( ص ) ان تشير لي فأقتله فقال رسول اللّه ( ص ) ان الأنبياء لا يقتلون بالإشارة فكان من الطلقاء » . و في رواية ابن عباس انه ابن سعد ابن أبي سرح وكان اسلم وكتب الوحي لرسول اللّه ( ص ) وانه لما نزلت الآية في « المؤمنون »« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »دعاه النبي ( ص ) فأملأها عليه فلما انتهى إلى قوله« ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ »عجب عبد اللّه في تفصيل خلق الإنسان فقال :فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »فقال رسول اللّه ( ص ) : هكذا نزلت علي . . . فشك عبد اللّه حينئذ وقال : لئن كان محمد صادقا لقد أوحي إليّ كما أوحي إليه ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين ( رواه الكلبي عن ابن عباس ) . أقول : في هذه الروايات مس من كرامة الرسالة وأمانتها وكرامة الوحي ومحتدة فهي من المختلقات الزور أعاذنا اللّه منها .