تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( 26 : 5 ) .
« فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ »
أن يكبر عليك إعراضهم لحد الإصرار بتطلّب آية ، أم أن يجبرهم اللَّه على الهدى بأيّة وسيلة أماهيه من خلاف المصلحة رسولية ورسالية ، أترى ربنا يهدد رسوله الأمين هكذا أمام الكافرين ؟ كلّا ! وإنّما يعني بذلك أن يعلموا كما يعلم الرسول أنه ليس إلّا رسولا فليست بيده أيّة آية ، فليس عدم إجابته لمتطالباتهم المقترحة دليلا على عدم رسالته بعد ما جاءتهم الآية الكافية . فمن الجهل أو التجاهل الإصرار بإتيان آية واللَّه تعالى هو الذي يبعث الرسل بآيات كافية ، فتطلّب آية بعد آيات الرسالة الكافية تجهيل للَّه كأنه لم يكمل آية الرسالة ، بخلا عن تكميلها ، أو لا يقدر على إتيانها ، أو أنه ضنين برسوله أو برسالته فلم يزوّده بآية كافية ، أماهيه من جهالات بحق الرسل والرسالات والمرسل إليهم . أو بعد ما أرسل محمد ( ص ) بآية القرآن الكافية فما هو المعني من تطلب آية بعده إلّا تجاهلا عن كون القرآن آية وهي الآية الخالدة ، فقد يتجاهلون بأحرى عن سائر الآيات مقترحة وسواها لأنها دون القرآن في قاطع الدلالة . ومن ثم وحتى لو كانت هناك آية مبصرة كما القرآن في الدلالة فقضية خلود الرسالة الإسلامية تخليد آيتها الدالة عليه ، فلا بد - إذا - من التركيز على آية القرآن دون أية تحولة إلى آية أخرى ، اللهم إلّا استطرادية وعلى هامش القرآن . كلام حول نفق الأرض وسلّم السماء . « نفق الأرض » وهو سرب فيه له مخلص إلى غير ما هو ظاهر ، وهو السبب الأرضي استبطانا فاستنباطا لما في الأرض ظاهرها وباطنها ، غورا