تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ذلك ! و « إن رضا الناس لا تملك وألسنتهم لا تضبط وكيف يسلمون ما لم يسلم منه أنبياء اللَّه ورسله وحجج اللَّه عليهم السلام ، ألم ينسبوه إلى الكذب في قوله إنه رسول من اللَّه إليهم حتى انزل اللَّه عزّ وجلّ عليه
« وَلَقَدْ كُذِّبَتْ . . »
؟ ! . « 1 » . إن الصبر على التكذيب والأذى للداعية في سبيل الدعوة لا يعني إلّا الصمود والمواصلة فيها ، فلا يكسل ولا يفشل ، بل ويظل صامدا مغوارا في سلوك هذه السبيل ، أو لا يزداده التكذيب إلّا تكرارا وإصرارا في الدعوة الصامدة ، فإن جوّ التكذيب ، ولا سيما الذي ليس لينال الحق بحجة ، إنه مما يحرض حامل الحق على عزم أعزم وهمّ أعظم وصمود أتم . ذلك ، ولا سيما ان اللَّه واعد نصره عاجلا أم آجلا ، فرصيده مضمون عند اللَّه ، مشحون برحمة اللَّه ، مأمون بما أتمنه اللَّه ، وقد
« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي » ( 58 : 21 )
-
« وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ » ( 37 : 173 )
-
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » ( 40 : 51 )
. فحين يتصبر الداعية على كل أذى ولظى في سبيل الدعوة ، فهو موعود بنصر اللَّه تعالى مستقبلا ، وكما أن
« لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ »
قبلا .
هامش
الشديد في الأذي في اللَّه جلّ وعزّ يجترمونه إليكم وحتى يكذبوكم بالحق ويعاندوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك ومصداق ذلك كله في كتاب اللَّه الذي أنزله جبرائيل على نبيكم ( ص ) سمعتم قول اللَّه عزّ وجلّ لنبيكم ( ص )« فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ »ثم قال :« وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ . . . »« فقد كذب نبي الله والرسل من قبله وأوذوا مع التكذيب بالحق » . ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 713 في أمالي الصدوق باسناده أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال يا علقمة : . . .