المرسلين فضلا عمن سواهم .
وهنا
« سُلَّماً فِي السَّماءِ »
دون « سلما إلى السماء » كما في الطور
« سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ »
دون « يستمعون عليه » ينبهنا أن ليسا هما كسائر السلاليم التي نعرفها ، إنما هي سلاليم خفية بحاجة إلى استنباط ، كما وأن الحصول على تلك المبتغيات بحاجة إلى استعمال تلكم السلاليم .
فيا للهول الهائل ، المنسكب من خلال هذه الإيحاءات الجليلة الجميلة إلى حامل الرسالة الأخيرة ، إيحاءات ذات جنبات عدة ، ليست لتختص بصاحب الوحي .
فلا يكبر عليك إعراضهم يا رسول الهدى ، فإنّهم صمّ بما صموا وميت بما أماتوا قلوبهم فكيف - إذا - يستجيبون ؟ .
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 )
:
« أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ » ( 10 : 42 )
عقل السمع وسمع العقل ؟
« إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
. . .
إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ » ( 27 : 81 )
« إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ » ( 35 : 22 )
حيث قبروا أنفسهم في مقابر الشهوات والإنيات ، فغبروها بغبارات الجهالات .
ذلك « والموتى » وهم أحياء ، كما الموتى عن الحياة
« يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ »
يوم القيامة
« ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
.
وكما لا بعث لعامة الأموات ليوم الحساب إلّا من اللَّه ، كذلك لا بعث عن موت القلوب إلّا باللَّه ف
« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ »
.