تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ذكرت ووصفت فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى » « 1 » . وليس القهر هنا هو الجبر ، ف « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين » إنما هو غلبة الإرادة الربانية على كل إرادة ومريد ومراد ، حتى في الأمور الاختيارية ما لا ينافي الاختيار ، فلا يستطيع المختار من تحقيق ما يختار إلّا - بالمآل - بإرادته تعالى وتقدس دونما تسيير على خير أو شر إلّا فيما يصح ويصلح فيه التسيير .
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 )
:
« أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً »
على صادق الوحي إليك ؟ طبعا هو اللَّه لأنه الأكبر على الإطلاق ، وان شهادة الوحي راجعة إليه ، فلا شاهد أكبر وأحقّ شهادة له منه :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ »
ولأن الجواب هنا بيّن للمشركين حيث يعتقدون في ألوهيته وربوبيته الكبرى ، لذلك طوي عن ذكره بقولهم وقوله ، أم إن « قل اللَّه » جواب وهو مع الوصف مبتدء خبره « شهيد . . . « 2 » » .
« قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ »
وبماذا يشهد ؟
« لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ »
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 706 في كتاب التوحيد عن الرضا ( ع ) حديث طويل وفيه يقول ( ع ) : « وأما القاهر فإنه ليس على معنى . . . » . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 706 عن التوحيد باسناده إلى محمد بن عيسى بن عبيد قال قال لي أبو الحسن ( ع ) أما تقول إذا قيل لك أخبرني عن اللَّه أشيء هو أم لا شيء ؟ قال : فقلت له : قد أثبت اللَّه نفسه شيئا يقول : قل أي شيء أكبر شهادة قل اللَّه . . فأقول : إنه شيء لا كالأشياء إذ في نفي الشيئية عنه إبطاله ونفيه ، قال لي ( ع ) : صدقت وأصبت .