حيث الرسالات ببلوغها وبلاغها وصمودها وتقدمها وآياتها استهزئت بهؤلاء الأوغاد المناكيد ، كما استهزء بهم هزءهم نفسه .
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 )
:
« سيروا » سيرا تاريخيا جغرافيا وجغرافيا تاريخيا « في الأرض » إنسانيا ،
« ثُمَّ انْظُرُوا »
نظرة العبرة
« كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ »
-
« فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » ( 27 : 52 )
-
« فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ » ( 22 : 45 )
« فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ . فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ » ( 69 : 8 )
.
فالسير في الأرض هو للاستطاع والتدبر والاعتبار معرفة لسنن اللَّه مرتسمة في الأحداث ، مسجلة في الآثار .
فذلك السير يجعل الإنسان ابن غابره إلى حاضره ليعيش مجربا وعلى خبرة بنتائج الأعمال خيّرة وشريرة .
فقد لمس بهذه التذكرة قلوب المستهزئين المقلوبة ، المغلوبة بطوع الهوى ، بمصارع أضرابهم من أسلافهم ومنهم من هم أشد قوة منهم وآثارا في الأرض .
وخير عرض لسير الأرض هو عرض القرآن لأخبار الأرض حيث يسيرنا سيرا حثيثا حسيسا دون أي خليط من أباطيل وأساطير .
قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 )
: