حيث تفتح العيون البرزخية وما فوقها ، وعند الموت يسقط دور التكليف .
2 - لو رأوا الملائكة ولم يؤمنوا قضي عليهم حيث تستأصلهم الحجة البارعة ، لمكان إعلان الغيب ، ولو آمنوا لم يكن في إيمانهم ابتلاء والإيمان عقيديا وعمليا ابتلاء في دار الاختيار الاختبار البلاء .
3 - لو رأوا الملائكة وأرادوا أن يؤمنوا بابتلاء لم تكمل بهذه الرسالة حجة ولم تتبين محجة فان لهم شبهة في آيات الرسالة ، وعدم معرفة بهذا الرسول الذي ما عاشوه ، ثم لا يحتّمون على أنفسهم اتباع الرسول الذي هو ذو بعدين من الدعوة : وحيا وعملا به ، فإن مسؤوليات الملائكة - حسب نوعية كيانهم - غير ما هي على الإنسان ، وأنهم لو كلفوا بما يكلف به الإنسان فلهم حجة أننا مبتلون بالنفس الأمّارة دون الملائكة ، وليس هكذا رسول من الإنس لمكان الأنس به في أصل الكون والكيان ، فحين يرى الإنسان رسولا من ذوي نوعه يرغب في اتباعه ليصبح نظيره أو قريبا منه ، وليست العصمة الربانية إلّا في ظروف العصمة البشرية والرسل لا يطلبون من الناس إلّا عصمة بشرية على ضوء الوحي .
فللمسانخة بين الرسول والمرسل إليهم دور هام في إتمام الحجة لاتّباعه لأنه منهم وهي من المنن الربانية التي يمتن اللَّه بها على عباده :
« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ . . » ( 62 : 2 )
في حقل الرسالة
« وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
في حقل الخلافة ، ولا نجد في الرسل رسولا يرسل إلى قوم ليس هو منهم سواء أكانت رسالة محدودة أو مطلقة يحلق على كافة المكلفين .
وصيغة « من قومه » متكررة في حقل الرسالات ، وأما الرسالة العالمية فهي أيضا منبثقة من قوم الرسول الأولين ، الذين هم مبدء الدعوة الرسالية