من الموحدين ، ولأن مجرد عقيدة التوحيد لا تعدّل الموحد إلّا بالإيمان الكتابي حيث المحور الصالح للعدالة هو وحي اللَّه تعالى ، فغير الكتابي خارج عن محور العدالة مهما كان موحدا ، ولمكان
« تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ »
فليكونا من الكتابيين المصلين ، حيث الصلاة وأشباهها من فروض الدين هي من قضايا العدالة ، فقد تجوز - إذا - شهادة اليهودي والنصراني ، بل والمجوسي « 1 » إذا كانوا عدولا يصلون .
والقول إن « من بعد صلاة العصر » تعني صلاة المؤمنين ، مردود بأنه لا صلة لصلاتهم بتحكيم إقسام غيرهم ، فلتكن صلاتهم مهما كان مع صلاة المسلمين .
أجل ، والحالة بعد الصلاة ، هي حالة قدسية كحصيلة أوتوماتيكية للصلاة ، فهي أقرب الحالات - ولا سيما للعدول - إلى صدق الشهادة ، فرعايتها - إذا - حياطة عادلة كأحوط ما يكون للعدول تخوفا عن العدول عن حق الشهادة فيضيع حق المؤمن حيا أو ميتا ، و
« ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
فان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، فهما عندها أفحش وأنكر ، فالإقسام بعد الصلاة أحوط وأثبت من كل أقسام
هامش
( 1 ) .
المصدر في الكافي عن يحيى بن محمد قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن« شَهادَةُ بَيْنِكُمْ . . »قال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم يجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لأن رسول اللَّه ( ص ) سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية وذلك إذا مات الرجل في ارض غربة فلم يجد مسلمين اشهد رجلين من أهل الكتاب يجلسان بعد العصر فيقسمان باللَّه . .
أقول : وقد ورد جواز شهادة غير المسلمين عند الضرورة من طرق أخرى عن أئمتنا عليهم السلام .