ثم و
« بِأَنَّ مِنْهُمْ . . »
علل ثلاث لكونهم ككلّ ، وبطبيعة الحال الكتابية السليمة ، هم أقرب مودة للذين آمنوا .
فمهما كان بين اليهود أحبار كما بين النصارى قسيسون ورهبان ، ولكن أين أحبار من اليهود وأين قسيسون ورهبان من النصارى ، فظاهرة الاستكبار في أحبار اليهود ، وظاهرة عدم الاستكبار في القسيسين والرهبان ، هما ظاهرتان متناحرتان تجعلان اليهود والنصارى ككل متناحرين في حقل المودة للذين آمنوا .
ذلك ، لأن الحياة السعيدة قائمة بالعلم والتواضع أمام الحق ، والقيادة العلمية المتواضعة بين الذين قالوا إنا نصارى تجعل من شعوبهم عارفين الحق ، والتواضع البارز فيهم يجعل منهم غير متصلبين أمام الحق ، وليس لليهود طول تاريخهم - إلّا القليل - هذه القيادة السليمة .
وأما المشركون فهم يفقدون أصل القيادة الصالحة إلى قيادة شركية طالحة بحتة كالحة ، وأنحس منهم اليهود الذين يعادون الذين آمنوا كما المشركين أو أكثر منهم ، وهم أهل كتاب وبينهم قيادات روحية توراتية ! .
ذلك ، وأما العداء العارم الذي يحمله المبشرون المسيحيون ضد الإسلام ، بدعايات وكتابات ومحاولات مضللة أخرى ضد الإسلام ، في حين لا نجد لليهود هكذا دعايات ؟ .
نقول فيها أولا انهم ليسوا من النصارى مهما
« قالُوا إِنَّا نَصارى »
حيث لم يفوا لرعاية الحق في المسيح ( ع ) فهم خارجون عمن يصفهم اللَّه تعالى بتلك المودة الايمانية .
وأما جحود اليهود عن الدعاية اليهودية ؟ فلأنهم يرونهم أنفسهم شعب اللَّه المختار ، فلا يختارون - إذا - ذلك الاختيار لمن سواهم ، ثم هم يعرقلون ضد المسلمين كافة العرقلات في مختلف الحقول حتى يخرجوهم