تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
علما ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللّه ( ص ) وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة وأشم ريح النبوة . ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( ص ) فقلت يا رسول اللّه ( ص ) ما هذه الرنّة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلّا أنك لست بنبيّ ولكنك وزير ، وانك لعلى خير » « 1 » . « كنت أيام رسول اللّه ( ص ) كجزء من رسول اللّه ( ص ) ينظر إلي الناس كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء ، ثم غضّ الدهر مني فقرن بي فلان وفلان ، ثم قرنت بخمسة أفضلهم عثمان فقلت وا ذفراه ، ثم لم يرض الدهر لي بذلك حتى ارذلني فجعلني نظيرا لابن هند وابن النابغة ، لقد استنت الفصال حتى القرعى » « 2 » . « أما واللّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلّي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إليّ الطير . . . فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا . . حتى إذا مضى الأول لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ، فيا للّه وللشورى ، متى اعترض الريب فيّ مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر » « 3 » . « فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقي ، مستأثرا عليّ ، منذ قبض اللّه نبيه ( ص ) حتى يوم الناس هذا » ( الخطبة 6 / 49 ) .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة الخطبة 190 / 4 / 373 . ( 2 ) . شرح النهج لأبن أبي الحديد 733 . ( 3 ) . خطبة الشقشقية 4 / 47 .