نكير إلّا نكير عقله أو إيمانه ولا ينبئك مثل خبير .
ولئن سئلنا : فلما ذا لم يجر ذكر الإمام علي ( ع ) في القرآن ولا مرة يتيمة حين يكون أمر إمرته بهذه الأهمية الكبرى ؟ .
فالجواب أن القصد من ذكر الاسم ليس إلّا تسجيل المكانة لصاحبه وقد سجل هكذا ، وقد يتطرق إلى صراح الاسم تأويلات أن يسمى سواه باسمه ، ولكنه ليس من الممكن أن يتسمى بسمته وولده المعصومين سواه وسواهم ، حيث الحقيقة لا تقبل التأويل والاختلاق مهما تحمّلها الأسماء .
فحتى إذا كانت صراحة الاسم لحد لا يقبل أي تأويل ، فقد كان يخلق هزازات ونكرانات للأكثرية الطليقة من هؤلاء المسلمين والنتيجة هي الحكم بخروجهم عن الإسلام جهارا بذلك الإنكار لجلي النص من القرآن ، فترجع المشكلة الشائكة التي كان يخافها الرسول ( ص ) على رسالته من ذلك البلاغ فالجمع بين الحفاظ على ظاهر الإسلام لكل من يدعيه ، وواقع الحجة البالغة لمن يريد صالح الإيمان ، فحق العقاب على ناكريها مهما تظاهر بالإيمان وتمجمج في دلالة آيات الولاية وأحاديثها .
ذلك الجمع يقتضي نفس الواقع الذي نعيشه بين الكتاب والسنة من قصة الخلافة .
وترى - بعد - أن عدم التصريح باسم ولاة الأمر بعد الرسول ( ص ) ينقص أو ينتقض من دلالة الكنايات الكتابية التي هي أبلغ من التصريح ، ومن التصريحات الوفيرة في السنة وهناك كثير من الأحكام الثابتة بالسنة القطعية ولا دليل لها من الكتاب إلّا عمومات أو إطلاقات .
ولما يصدق الخليفة عمر في صراح القول ولاية الإمام بأولويته الطليقة
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٣٣