فما بال أتباع له ينكرونها ويتشككون فيها ، ومن ألفاظه ، لما قيل له :
إنك تصنع بعلي - أي من التعظيم - شيئا لا تصنع مع أحد من أصحاب النبي ( ص ) ؟ فقال : إنه مولاي « 1 » .
وختاما للكلام حول آية التبليغ تعالوا معنا نسمع الإمام ( ع ) ما ذا يقول عن رباطه بالرسول ( ص ) ما يثبت جدارته القمة بإمرة المؤمنين :
« أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر ، وقد علمتم موضعي من رسول اللّه ( ص ) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد ، يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل .
ولقد قرن اللّه به ( ص ) من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه
هامش
( 1 ) . أخرجه الطبراني ،
وفي الفتوحات الإسلامية 3 : 307 حكم عليّ مرة على أعرابي بحكم فلم يرض بحكمه فتلببه عمر بن الخطاب وقال له : ويلك انه مولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة ،
وأخرج الحافظ ابن السمان كما في الرياض النضرة 3 : 170 وفي ذخائر العقبى للمحب الطبري 68 ووسيلة المآل للشيخ أحمد بن باكثير المكي ومناقب الخوارزمي 97 والصواعق 107 عن الحافظ الدارقطني عن عمر وقد جاءه أعرابيان يختصمان فقال لعلي ( ع ) اقض بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ فوثب اليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن ، وعنه وقد نازعه رجل في مسألة فقال : بيني وبينك هذا الجالس - وأشار إلى علي بن أبي طالب ( ع ) - فقال الرجل : هذا الأبطن ؟ فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض ثم قال : أتدري من صغرت ؟ هذا مولاي ومولى كل مسلم .