تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
كانت للرسول نفسه ( ص ) وكل معاني المولى مختصرة محتصرة في ثلاثة هي الحب والنصرة والأولوية فاعلة ومفعولة . ذلك ، وهذا المقطع من خطبة الغدير ينقله أربع وستون من علماء الفريقين : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه » « 1 » مما يختص المولى بالأولى كما الرسول ( ص ) دون ريب . ونكران معنى الأولى للمولى نكران لرأس الزاوية من معانيها اللغوية الثلاثة ، واستنكار لاستعمالها فيها في القرآن كرارا عدة « 2 » نقمة لاغية من
هامش
الغدير لولا المولي فيها هو الأولى لما صحت هذه الاحتجاجات وقوبلت بالاعتراض أو التشكيك وإلى غير هذه من قرائن متصلة ومنفصلة . ( 1 ) . وهم أحمد بن حنبل - ابن ماجة - النسائي - الشيباني - أبو يعلي - الطبري - الترمذي - الطحاوي - ابن عقدة - العنبري - أبو حاتم - الطبراني - القطيعي - ابن بطة - الدارقطني - الذهبي - الحاكم - الثعلبي - أبو نعيم - ابن السمان - البيهقي - الخطيب - السجستاني - ابن المغازلي - الحسكاني - العاصمي - الخلعي - السمعاني - الخوارزمي - البيضاوي - الملّا - ابن عساكر - أبو موسى - أبو الفرج - ابن الأثير - ضياء الدين - قزاوغلي - الكنجي - التفتازاني - محب الدين - الرصابي - الحمويني - الإيجي - ولي الدين - الزرندي - ابن كثير - الشريف - شهاب الدين - الجزري - المقريزي - ابن الصباغ - الهيثمي - الميبدي - ابن حجر - أصيل الدين - السهمودي - كمال الدين - البدخشي - الشيخاني - السيوطي - الحلبي - ابن باكثير - السهارنيوري - ابن حجر المكي . ( 2 ) . جاء لفظ الولي والمولي في آيات عدة بمعنى الأولى منها قوله تعالى :« فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » ( 5 : 55 )حيث المولى هنا لا تتحمل المحب والمحبوب - أو الناصر والمنصور ، انما هي الأولى بهم وكما نص عليه من المفسرين والأدباء جمع غفير ، فسبعة وعشرون منهم حصر معناها هنا بالأولى ، وخمسة عشر منهم جعلها المعنى الأولى ، ومنها« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ