ذلك هو الغدير في الكتاب والسنة وقد غرق فيه عالم كثير ونجى الكثير ممن وفي لرعاية الحق حيث ركبوا سفينة نجاة الولاية الكبرى المحمدية ( ص ) لعلي أمير المؤمنين عليه صلوات المصلين .
وما النقاش في المعنيّ من ولايته إلّا كنقش على الماء والهواء فإنه هباء وخواء واللَّه منه براء .
فتلكما آيتا الغدير من التبليغ وتكميل الدين ، وهاتيك روايات الغدير ، فتراهما تعنيان ذلك الحشد الكبير في بلاغ منقطع النظير ما تشترك فيه كافة المؤمنين أم جماعة منهم خصوص ؟ وليس في الدور إلّا علي أمير
هامش
فضل صاحبه على عهد رسول اللَّه ( ص ) ثم إن المفضول ان عمل بعد وفاة رسول اللَّه ( ص ) بأفضل من عمل الفاضل على عهد رسول اللَّه ( ص ) أيلحق به ؟ قال :
فأطرقت فقال لي : يا إسحاق ؟ لا تقل : نعم ، فإنك إن قلت نعم أوجدتك في دهرنا هذا من هو أكثر منه جهادا وحجا وصياما وصلاة وصدقة ، فقلت : أجل يا أمير المؤمنين لا يلحق المفضول على عهد رسول اللَّه ( ص ) الفاضل أبدا ، قال : يا إسحاق ! هل تروي حديث الولاية ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : اروه ، ففعلت ، قال يا إسحاق أرأيت هذا الحديث هل أوجب على أبي بكر وعمر ما لم يوجب لهما عليه ؟
قلت : إن الناس ذكروا ان الحديث انما كان بسبب زيد بن حارثة لشيء جرى بينه وبين علي وأنكر ولاية علي فقال رسول اللَّه ( ص ) : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : في أي موضع قال هذا ؟ أليس بعد منصرفه من حجة الوداع ؟ قلت : اجل ، قال : فانّ قتل زيد بن حارثة قبل الغدير كيف رضيت لنفسك بهذا ، أخبرني لو رأيت ابنا لك قد أتت عليه خمسة عشر سنة يقول : مولاي مولى ابن عمي أيها الناس فاعلموا ذلك ، أكنت منكرا ذلك عليه تعريفه للناس ما لا ينكرون ولا يجهلون ؟ فقلت : اللهم نعم ، قال : يا إسحاق أفتنزه ابنك عما لا تنزه عنه رسول اللَّه ( ص ) ويحكم لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم ان اللَّه جلّ ذكره قال في كتابه :
اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللَّه ، ولم يصلوا لهم ولا صاموا ولا زعمو أنهم أرباب ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم .