تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
تقصيرا في الحكم ، وقد يعنيه « أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء » « 1 » . و قد يروى عن النبي ( ص ) قوله : « لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس فإما إلى الجنة أو إلى النار » . ومن الشروط المحتومة للمتخرج عن الحوزة الاستحفاظية القضائية التدرّب في القضاء على أضواء أقضية القضاة المعصومين وكما يروى عن الإمام الصادق ( ع ) : « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن أنظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه » « 2 » . ولقد نسمع أقضى القضاة عليا عليه السلام يقول لشريح : « يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي » « 3 » وفي توسعة بالضرورة القضائية زمن الغيبة - ل « وصي نبي » قد تعني بعد المعصومين أقرب العلماء الربانيين إليهم حيث هم نوابهم زمن غيابهم عليهم السلام ، إذا فلا يحق القضاء لكل رطب ويابس ! . وإذا كان القاضي زمن المعصوم فعليه أن يعرض قضاءه عليه تجنّبا عن الأخطاء القاصرة « 4 » ف « اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي ( كنبي ) أو وصي نبي » « 5 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ص 18 باب 3 ح 18 . ( 2 ) . المصدر 18 ص 4 ح 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 7 وروضة المتقين 6 : 18 رواه الكليني والشيخ في القوي عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( ع ) عنه ( ع ) . ( 4 ) في التهذيب باب من إليه الحكم الحديث 1 و 2 « لما ولى أمير المؤمنين ( ع ) شريحا القضاء اشترط عليه ألا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه » . ( 5 ) الوسائل باب القضاء عن علي عليه السلام ، وفي الكافي باب أدب الحكم ح 6 والتهذيب باب
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 389 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني