تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وإليكم جماع شروط الحكم بين الناس من كتاب علي أمير المؤمنين ( ع ) إلى مالك الأشتر حين ولّاه مصر : « اختر للحكم بين الناس 1 أفضل رعيتك في نفسك - 2 ممن لا تضيق به الأمور - 3 ولا تمحكه الخصوم - 4 ولا يتمادى في الزلة - 5 ولا يحصر من الفيء إلى الحق إذا عرفه - 6 ولا تشرف نفسه على طمع - 7 ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه - 8 وأوقفهم في الشبهات - 9 وآخذهم بالحجج - 10 وأقلهم تبرما بمراجعة الخصم - 11 وأصبرهم على تكشف الأمور - 12 وأصرمهم عند اتضاح الحكم - 13 ممن لا يزدهيه إطراء - 14 ولا يستميله إغراء ، وأولئك قليل . ثم 1 أكثر تعاهد قضاءه - 2 وافسح له في البذل ما يزيل علته وتقل معه حاجته إلى الناس - 3 وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك - 4 فأنظر في ذلك نظرا بليغا فإن هذا الدين قد كان أسيرا في أيدي الأشرار يعمل فيه بالهوى وتطلب به الدنيا » . فهذه شروط في اصطفاء القضاة ، فيهم أربعة عشر ، وفيمن يصطفيهم متعاهدا إياهم أربعة . و في كلام له ( ع ) آخر نسمع مواصفات القضاة السوء حيث يقول : « إن أبغض الخلائق إلى اللّه رجلان رجل وكله اللّه إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته ، حمال خطايا غيره رهن بخطيئة .
هامش
آداب الحكام في الصحيح عن الصادق ( ع ) إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره ما تقول - ما ترى ؟ « فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ألا يقوم من مجلسه ويجلسهما مكانه » .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 390 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني