محبورة تبرر كل وسيلة محظورة إلّا في ذلك الدوران .
ولأن خطاب الإيمان هنا يقتضي حاضر الإيمان للمخاطبين ، فالوسيلة - إذا - هي غير حاضر الإيمان ، مهما عمت جادّه الجديد بعد ما كان ، ف
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ . . . »
.
ذلك ، فتقوى اللّه ، وابتغاء الوسيلة إلى اللّه والجهاد في سبيل اللّه مثلث من الواجب الأصل أمام اللّه ، المهندس عليها صرح الإيمان باللّه ف
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً » ( 17 : 57 )
وهي وسيلة القرب إلى اللّه المحتاج إليها لكلّ حتى
رسول اللّه ( ص ) حيث قال : سلوا اللّه لي الوسيلة ، قالوا : وما الوسيلة ؟ قال : القرب من اللّه ثم قرء
« يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ »
« 1 » .
إذا ف « الوسيلة » تعم كل مراتبها لمختلف درجات المؤمنين .
وحصيلة البحث عن الوسيلة أنها بين أنفسية وآفاقية ، والأنفسية بين عقلية وفطرية كما الآفاقية بين رسولية ورسالية وكونية أخرى هي سائر الآيات الآفاقية ، ثم التطبيق عمليا ، فهي خطوات ثلاث في سبيل اللّه أولاها هي أولاها وأخراها هي العمل وأوسطها الوسيلة المعرفية الوسيطة من وحي اللّه .
وآية الوسيلة هذه هي من عساكر البراهين القرآنية المؤيدة لبراهين فطرية وعقلية أن مقدمات الواجبات واجبة ، فتقوى اللّه في السلبية التحريمية والإيجابية الإيجابية تحتاج إلى ابتغاء الوسيلة فهي أيضا واجبة كوجوبها ، دون حاجة إلى إ المباحث الأصولية حولها .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 190 - أخرج الترمذي وابن مردويه واللفظ له عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( ص ) : . . .