فهذه ضفّة الإيمان بصفته لأهله
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
ومن ثم ضفّة الكفر وصفته لأهله حيث هم يفلجون :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 )
.
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا »
وماتوا وهم كفار لن يفتدوا من عذاب اللّه ف
« لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ »
وحملوا معهم هذه المملكة الواسعة
« لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ »
إذ لا فدية عن عذاب يومئذ مهما كانت ضعف ما في الأرض كما هنا وفي ( 13 : 17 ) :
« وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ »
وفي ( 39 : 47 ) :
« وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ . وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
ثم في ( 70 : 11 ) : يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه . وصاحبته وأخيه . وفصيلته التي تؤويه . ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه . كلا انها لظى ثم المزيد على الأرض وما فيها ومثلها معها
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ » ( 3 : 91 )
.
وإن أقصى ما يتصوره الخيال على أساس الافتراض غير الواقع ، واقعه هو أن يكون للذين كفروا كل ما في الأرض ومثله معه ، ثم وأهلوهم وجميع من في الأرض ، ثم وملء الأرض ذهبا ، وذلك أعلى ما يتصوره الخيال ، ثم يصورهم وهم يحاولون الافتداء بهذا وذاك وذيّاك لينجوا بها من عذاب يوم القيامة ، ومن ثم الإياس المطلق المطبق
« ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ »
.
فهؤلاء وهم تاركوا الإيمان والتقوى وابتغاء الوسيلة إلى اللّه والجهاد في سبيل اللّه لهم عذاب النار خالدين فيها ، وهكذا نسمع ربنا يحيل الافتداء من