تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
العظيم وهو وسيلة أصيلة للرسول ، فهما وسيلتان فرقدان لا يتفارقان . ومن ثم وسيلة علمية وعقيدية وخلقية وتطبيقية ، شخصية وجماعية ، أم أية وسيلة هي حصيلة التربية الربانية ، نبتغيها إلى اللّه في سلوكنا سبيل اللّه ، تحكيما لعرى تقوى اللّه ف « أفضل ما توسل به المتوسلون الإيمان بالله ورسوله » « 1 » ،
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
. وهنا « إليه » لا تعني إلى كيانه ذاتا وصفات وأفعالا ، وصولا معرفيا أماهيه من وصولات لا تليق بذاته القدسية ، وإنما تعني إلى تقواه ومرضاته ، معرفيا وعمليّا كما يجب ويرضى . ثم « الوسيلة » المعروفة ، المسرودة في الذكر الحكيم هي بين أصيلة وفصيلة ، والأولى هي الفطرة والعقلية السليمة وسائر الآيات الأنفسية والوسيلة العملية الصالحة ، والثانية هي طليق الآيات الآفاقية كونية ورسولية ورسالية ، ومن ثم جماعية إلى شخصية ، تجنيدا لكل الطاقات المستطاعة في حقل التقوى ، لتقوى على إفلاح هذه السبيل الشائكة فتصل إلى رضوان اللّه . فعلى
« الَّذِينَ آمَنُوا »
أن يمحوروا في حياتهم تقوى اللّه وابتغاء الوسيلة إلى اللّه والجهاد في سبيل اللّه ، وذلك المثلث بين شخصي وجمعي حفاظا على الأفراد والجماعات . ونظيرة هذه الآية تبينا لهذه المسؤولية الإيمانية المحلقة على كافة المسئوليات :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ( 5 : 105 )
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . . . » ( 3 : 103 )
و
هامش
( 1 ) . سفينة البحار 2 : 647 قال أبو جعفر الباقر ( ع ) . . .