تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » ( 3 : 200 )
. ذلك ، وقد تعني الوسيلة المبتغاة - إلى وسيلة التقوى - حصيلتها يوم الأخرى وكما في خطبة الوسيلة للإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) « 1 » وهي على حد المروي عن الرسول ( ص ) درجته في الجنة « 2 » . فقد تجمع « الوسيلة » هنا وسيلة
هامش
( 1 ) . وهي كما في الكافي : « أيها الناس إن الله عز وجل وعد نبيه محمدا ( ص ) الوسيلة ووعده الحق ولن يخلف الله وعده » ألا وإن الوسيلة أعلى درج الجنة ، وذروة ذوائب الزلفة ، ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام ، وهو ما بين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤة إلى مرقاة ياقوتة إلى مرقاة زمردة إلى مرقاة مرجانة إلى مرقاة كافور إلى مرقاة عنبر إلى مرقاة يلنجوح - عود البخور - إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة إلى مرقاة غمام إلى مرقاة هواء إلى مرقاة نور قد أناقت على كل الجنان ورسول اللّه ( ص ) يومئذ قاعد عليها مرتد بريطتين ، ريطة من رحمة اللّه وريطة من نور اللّه عليه تاج النبوة وإكليل الرسالة وقد أشرق بنوره الموقف وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته ، وعليّ ريطتان - ثوبان رقيقان لينان - ريطة من أرجوان النور - أرغوان - وريطة من كافور ، والرسل والأنبياء قد وقفوا على المراقي وأعلام الأزمنة وحجج الدهور عن أيماننا قد تحللتهم حلل النور والكرامة ، لا يرانا ملك مقرب ولا نبيّ مرسل إلا بهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا ، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول ( ص ) غمامة بسطة البصر يأتي منها النداء : يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي العربي ، ومن كفر فالنار موعده ، وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول ( ص ) ظلمة يأتي منها النداء : يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي والذي له الملك الأعلى ، لا فاز أحد ولا نال الروح والجنة إلا من لقى خالقه بإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما فأيقنوا يا أهل ولاية اللّه ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين ويا أهل الانحراف والشرود عن اللّه عز ذكره ورسوله وصراطه وأعلام الأزمنة أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون . ( 2 ) في كتاب علل الشرائع بإسناده إلى أبي سعيد الخدري قال : كان النبي ( ص ) يقول : إذا سألتم اللّه لي فاسألوا الوسيلة فسألنا النبي ( ص ) عن الوسيلة فقال : هي درجتي في الجنة وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة