ف
« اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ »
خالصا دون شوب الباطل - :
« إِذْ قَرَّبا قُرْباناً »
وهذه هي طبيعة الحال في تقريب قربان للّه تحقيق قضية الحال أو تبيّنها أو تفوّق الحال - طبعا - في صراع مبارات بين ابني آدم ، إن في زواج بين اثنتين مختلفتي الجمال « 1 » ، أم في مبارات استباق لأخذ وصية
هامش
ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك 12 متى عملت الأرض لا تعود تعطيك قوتها . تائها وهاربا تكون في الأرض 13 فقال قايين للرب ذنبي أعظم من أن يحتمل 14 أنك قد طردتني اليوم عن وجه الأرض ومن وجهك اختفي وأكون تائها وهاربا في الأرض فيكون كل من وجدني يقتلني 15 فقال له الرب لذلك كل من قتل قايين فسبقه ينتقم منه . وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده 16 فخرج قايين من لدن الرب وسكن في أرض نودشة في عدن » .
أنظر إلى هذه الآيات - مقايسا لها بآياتها من القرآن - واقض العجب من رب يساكن خلقه في أرضه ويجهل ما يحصل عليها حتى يسأل ! ثم هو يلعن قايين فيختفي عن وجه الرب ويلعن ارض الجريمة ، ولا يسمح لأحد أن يقتل قايين المجرم إلّا وينتقم منه سبعة أضعاف ! قتلا له سبعة أضعاف ! أماذا ! ! !
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 612 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) أنه قال : لما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم وولد له قابيل وأخته توأم ثم إن آدم أمر قابيل وهابيل أن يقربا قربانا وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق وكان كبش هابيل من أفضل غنمه وكان زرع قابيل غير نقي فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل وهو قول اللّه عز وجل« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ . . . »وكان القربان إذا قبل تأكله النار فعمد قابيل فبنى لها بيتا وهو أوّل من بنى للنار البيوت وقال : لأعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني ثم إن عدو اللّه إبليس قال لقابيل انه قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك وإن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك فقتله قابيل فلما رجع إلى آدم ( ع ) قال له : يا قابيل أين هابيل ؟ فقال : ما أدري وما بعثتني راعيا له فانطلق آدم فوجد هابيل مقتولا فقال : لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل فبكى آدم ( ع ) على هابيل أربعين ليلة ثم إن آدم ( ع ) سأل ربه عز وجل أن يهب له ولدا فولد له غلام فسماه هبة اللّه لأن اللّه عز وجل وهبه له فأحبه آدم ( ع ) حبا شديدا فلما انقضت نبوة آدم واستكمل أيامه أوحى اللّه إليه